أخبارالوطنية

رمال شاطيء للا عائشة البحرية تستنزف عن طريق السرقة في “غفلة “من السلطات والدرك البيئي

تحقيق

رغم تحذيرات و تقارير سابقة لمصالح الدرك الملكي حول ارتفاع نشاط” مافيا “سرقة الرمال التي تستهدف مناطق بعينها، مما أدى إلى “اختفاء ” شواطىء و مصبات اودية كنهر أم الربيع حاليا مع تجنيد أفراد هذه المافيات  بالسيوف والعصي لمنع حملاتهم الأمنية (كما يقع بدوار الكواهي بجماعة سيدي علي بنحمدوش) . الا ان سرقة الرمال لا تزال مستمرة وبالامس تابع العديد من رواد المواقع التواصل فيديوهات توثق لشبهة السرقة بشاطئ للا عائشة البحرية من طرف شبكة إجرامية  يقومون ليلا بحمل الرمال من الساحل على متن شاحنات “معلومة” وهو ما خلف حفر من  حجم الكبير جانب الشاطئ  شاهدة على ما يتم اقترافه ـ أحيانا ـ في واضحة النهار… بعد أن تزداد “اللهفة” ويكثر الإقبال على نهب الرمال دون حسيب ولا رقيب .
وتستمر “حرب استنزاف” رمال الشواطئ بالشريط الساحلي نفسه ، وبالضبط ضمن النفوذ الترابي لنفس الجماعة .. حيت يوجد مقلع يطلق عليه أسم “مقلع الجينرال ” يزوروه محترفوا سرقة الرمال، ليلا ونهارا، يغرفون  الأطنان من الرمال من جانب الشاطىء قرب امواجه ويعيدون افراغها ليلا بالمقلع المحادي والذي نفذت الرمال منه منذ سنوات لتعاد عملية بيعها ونقلها خلال النهار كي تنفض صبغة السرقة وتصبح لهم قانونية البيع بالنهار ، والخلاصة انهم يسرقون بالليل ويبيعون بالنهار وكأنهم يملكون تراخيص قانونية باستغلالها،.
وعند السؤال لا تجد غير إجابة وحيدة تؤكد على أن «الاستغلال الذي يتم في واضحة النهار بالمقلع المذكور ، إنما يتم عن عنوة وعن طريق السرقة» حسب شهادات العديد من سكان المنطقة استقتها الجريدة خلال التواصل معهم .
الغريب في الامر أنه وضمن النفوذ الترابي لجماعة سيدي علي بنحمدوش أصبحت سرقة الرمال مرخصة من طرف مافيا ، ضاربين عرض الحائط بجميع الإجراءات التي تتخذها الجهات المسؤولة، لأن المتورطين فيها يضعون نصب أعينهم ما يجنونه من عائدات غير عابئين بالتدمير الذي تلحقه عمليات السرقة بهذا الجزء من الشريط الساحلي للمحيط الأطلسي..
وفي جولة قصيرة لمبعوث  الجريدة بالشاطئ القريب من «دوار الكواهي »، أو شاطئ للا عائشة البحرية ، يقف المرء مشدوها من الاستغلال الفاحش للرمال، بعد أن خلف سارقوها حفرا تمتد على مسافات ، تم تهييء طريق للوصول إليها عبدوه اعتمادا على آلياتهم التي يستغلونها في سرقة الرمال ونقلها عبر الشاحنات الكبيرة الحجم .
وقد  أفاد  مصدرنا من  دوار الكواهي بجماعة سيدي علي ان هناك ارتفاع لوثيرة سرقة الرمال من الشاطىء خلال الآونة الأخيرة خاصة مع تفعيل إجراءات منع التنقل الليلي وهناك يتهم بالتقصير من عدم المراقبة عناصر الدرك الملكي خاصة البيئي والسلطة المحلية.
وحسب من التقتهم الجريدة من السكان القريبين من الشاطئ فقد استفحلت الأوضاع وارتفعت وثيرة نهب الرمال منذ تم الترخيص الى مقلع تابع الى ضابط سامي علما انها فقط رخصة لاستصلاح أرض لاقامة مشروع يمكنه خلق مناصب شغل لابناء المنطقة العاطلين .
لقد أصبحت المنطقة تعيش على ايقاع اقتراف جرائم فضيعة في حق المجال البيئي، التي بات يقترفها بعض المقربين كذالك من تجار المستودعات المتواجدة بالمنطقة ، وتظل  الشاحنات المذكورة لفترات مركونة في المستودعات، متحينة الفرصة للاشتغال في سرقة  الرمال مع اسدال الظلام ، إلا أن وتيرة اشتغالها تضاعفت نتيجة «غياب الصرامة في المراقبة» وفترة الحجر الصحي.

ويؤكد السكان الاتهامات الموجهة الى الجهات المعنية  بغياب عمليات حجز الشاحنات التي تستغل في سرقة رغم انها معروفة .
جدير بالذكر أن وزير العدل السابق كان قد تقدم بمشروع يهدف بالأساس إلى معالجة ظاهرة استنزاف ونهب الرمال، وفق مقاربة زجرية، توخت سد الفراغ التشريعي بشأن أفعال نهب وسرقة الرمال من الشواطئ ومن الكثبان الرملية الساحلية ومن أماكنها الطبيعية، من خلال تجريم هذه الأفعال في إطار الجنح المتعلقة بالأموال ضمن مقتضيات الفصل 517 من مجموعة القانون الجنائي.
وقد توخى توسيع دائرة التجريم لتشمل كل من ساهم أو شارك في عملية سرقة الرمال من الأماكن السالفة الذكر، أو حاول ذلك تطبيقا لمقتضيات الفصول 128 و129 و539 من مجموعة القانون الجنائي تفاديا للإفلات من العقاب، فضلا عن تعزيز الطابع الردعي للعقوبات من خلال إقرار العقوبات السالبة للحرية الواردة في الفصل 517 من القانون المذكور على فعل سرقة الرمال والتي يصل حدها الأقصى إلى خمس سنوات .
من جهته ذكر فاعل جمعوي مهتم بالبيئة أن المغرب يوجد ضمن الدول التي تعاني بسبب استخراج الرمال الساحلية بطرق غير قانونية، مشيرا إلى أن نصف رماله (حوالي 10 ملايين متر مكعب في السنة) تأتي عن طريق استخراج الرمال الساحلية غير القانونية. وزاد: “عدد من المناطق الساحلية تشهد تسيبا وفوضى جراء استنزاف ونهب رمال الشواطئ والكثبان، ما يكبد خزينة الدولة خسارة الملايير”.
وقد حدر كدالك برلمانيون، الحكومة من مغبة التغاضي عن مافيا تسرق الرمال، وتضيع الملايير على خزينة الدولة، مستندين في ذلك على تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، الذي حذر من جرف الرمال الذي يتم خارج القانون، بما يعادل 10 ملايين متر مكعب، ما ينتج عنه ضياع 500 مليار سنتيم، من عائدات الضرائب، رغم أن القانون يعاقب بالحبس من عام إلى خمسة سنوات على استغلال الرمال بشكل غير قانوني، وطالبوا بفتح تحقيق في استغلال مقالع رمال أراضي الجموع.ويبقى السؤال الى متى ننتظر تحرك الدرك البيئي لوقف هذه الفوضى ؟رغم أن الجميع يحمل المسؤولية الى السلطة المحلية ومصالح المراقبة الموكول لها مراقبة عمل المقالع الرملية على الصعيد الإقليمي.

فيديو شبهة السرقة /youtu.be/k1Nf-nytA4w

إنجاز :أزمور24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: جميع الحقوق محفوظة
إغلاق
إغلاق