جماعة سيدي علي بن حمدوش دائرة أزمور “تشكل الإستثناء مند عقود”

azemmour 2416 فبراير 2021 مشاهدةآخر تحديث : منذ سنة واحدة
azemmour 24
تقافة و رأي
جماعة سيدي علي بن حمدوش دائرة أزمور “تشكل الإستثناء مند عقود”

تعتبر جماعة سيدي علي بن حمدوش من الجماعات الترابية الحديثة العهد حيث أحدثث خلال التقسيم الترابي لسنة 1992 ومند دلك التاريخ لم تستطع الجماعة عبر المجالس المتعاقبة عليها ان تحقق تنمية ملموسة ورغم توفر الإمكانيات المالية والبشرية إلا أن غياب الحكامة والكفاءة والصراعات السياسية حولت المنطقة إلى نقطة سوداء وقنبلة موقوتة بعدما فاق حجم الخصاص كل التوقعات.
بالرجوع الى عدد سكان الجماعة فقد وصل  خلال إحصاء 2014 الى أزيد من 35182 نسمة على مساحة تناهز 140 كلمتر مربع و واجهة بحرية ( 15 كلم) و واجهة نهرية ( 15 كلم) إضافة إلى مؤهلات طبيعية وغابوية جعل منها بقرة حلوب لفئة قليلة في حين أغلب السكان يعيشون التهميش ونقص حاد في البنيات التحتية والمرافق ومعاناة يمكن اختزالها كالتالي:
– غياب الحكامة المحلية: مند 1992 تعاقب على تسيير المجلس مجموعة من الروؤساء منهم من توفي ومنهم من عزل إلا أن تجربة محمد رياض كانت متميزة قبل أن تجهز عليها لوبيات الفساد وبالتالي استمرار سوء التسيير وغياب الحكامة وانعدام تصور تنموي للمنطقة.
المواطن ضحية الصراعات السياسية: كل المتتبعين للشأن المحلي بسيدي علي بنحمدوش يؤكدون أن الوضعية الكارثية ماهي إلا نتاج لتوغل لوبي الفساد التقليدي الذي يحارب بكل الوسائل بوادر التغيير التي تعرفها بعض الدوائر إضافة إلى تشتت الكفاءات وعدم تحالفها سهل عملية الإختراق بالرغم من تواجد كفاءات محلية وأطر عليا من أبناء الجماعة .
والخطير عند حضورك لدورات المجلس فإنك ستتفاجئ بالمستوى المتدني لمكتب المجلس وستخرج بقناعة وهي أن قطار التنمية لن يمر من هناك وسوف يتأجل الى أجل غير  مسمى.
خصاص مهول في قطاعات الصحة والتعليم والثقافة والرياضة : من اكبر المعاناة التي تعاني منها ساكنة الجماعة أزمة التعليم فالمدرسة الإبتدائية الموجودة في المركز تعاني الضغط حيت فاق العدد 1500 تلميد وتلميدة ونفس الأمر ينطبق على الإعدادية التي تستقبل عدد محدد من التلاميد مما يظطر معه غالبية أبناء الجماعة الى التنقل الى أزمور لمواصلة التعليم الإعدادي والثانوي ومع هذا الوضع أصبح لزاما إحداث ثلاث مؤسسات ابتدائية واعدادية وثانوية لضمان الحق في التعليم ومحاربة الهدر المدرسي وفي هذا الإطار لابد من التنويه بالعمل الكبير الذي تقوم به جمعية النور للنقل المدرسي والتنمية الاجتماعية و التي ساهمت في تخفيف حدة الأزمة بالرغم من حرمانها من الدعم العمومي إسوة بباقي جمعيات النقل المدرسي في المغرب.
قطاع الصحة كذلك يعاني في صمت ليظطر معه السكان إلى التوجه الى أزمور للعلاج فالمركز الصحي الوحيد يتوفر على طبيبتين  لحوالي 39 ألف نسمة وهو معدل كبير جدا مع الإشارة أن جماعة سيدي علي بن حمدوش كانت تتوفر على مستشفى للأمراض الصدرية*بن العياشي* تم إقفاله ليصبح أطلالا شاهدة على ماضي جميل .
الحديت عن الرياضة والثقافة بسيدي علي هو من ضرب الخيال فلاوجود لدار الشباب او دار الثقافة او ملاعب او خزانة مما عجل بانحراف اغلبية الشباب وضياع الأطفال خاصة مع ارتفاع نسبة بيع الممنوعات  بالمنطقة نظرا لعدم تواجد مركز أمني وهي النقطة التي تطرح أكثر من علامة استفهام فكيف يعقل أن تبقى ساكنة الجماعة بلا مركز للدرك وما وقع مؤخرا من تحول المنطقة خاصة الساحل إلى نقطة عبور واستقبال أشياء محظورة والهجرة السرية وماخفي كان أعظم خاصة بعد الترخيص بفتح محلين لبيع الخمور الشيء الذي جعل المنطقة تتحول لبؤرة و وجهة للشباب الباحتين عن الخمور والممنوعات وتحولت معه سيدي علي من منطقة هادئة إلى مكان للانحراف والفوضى .
– نهب رمال مصب نهر أم الربيع : تقع الضفة اليمنى لمصب نهر أم الربيع بتراب جماعة سيدي علي في اتجاه شاطئ لالة عائشة البحرية وقد ارتفعت في السنوات الأخيرة عمليات استخراج الرمال سواء من المصب او على امتداد الساحل مما جعل المافيات تتجند لنهب الرمال في غياب المراقبة وبتواطؤ مع بعض المنتخبين في حين كان من المفروض استغلال مداخيل المقالع الى مشاريع تنموية بالمنطقة.

وأمام هذا الوضع أصبح لزاما على  عمالة الجديدة ان تتدخل لإنقاد مايمكن إنقاده ودلك عبر :
– التعجيل بفتح مركز أمني في أقرب وقت.
– انشاء دار الشباب وملعب وفضاء للثقافة.
– فتح دار الطالبة والتحقيق في طريقة تسييرها من طرف رئيس سابق معزول لازال يستفيد من منح المجلس الجماعي.
– إحداث مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية ومركز بريدي.
– تشجيع المشاريع الثقافية والرياضية عبر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجمعيات الإقليمية.
وكل هذا لن يتحقق إلا بضغط المجتمع المدني وانخراط الساكنة عبر انتخاب كفاءات من أبناء المنطقة و القطع مع السلوكات التي عطلت تنمية الجماعة على امتداد تلاتة عقود.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: جميع الحقوق محفوظة