دوار الحرابلة باولاد رحمون ضبط شاحنة تحفر بئرا بدون ترخيص يكشف ظاهرة تغاضي السلطة مقابل إتاوات

AZIBRA8 نوفمبر 2025502 مشاهدةآخر تحديث :
دوار الحرابلة باولاد رحمون ضبط شاحنة تحفر بئرا بدون ترخيص يكشف ظاهرة تغاضي السلطة مقابل إتاوات

في واقعة تكشف هشاشة الرقابة الترابية وتواطؤا محتملا في خرق القانون، تم ضبط شاحنة متلبسة بحفر بئر غير مرخص بدوار الحرابلة التابع لجماعة أولاد رحمون بإقليم الجديدة، في ساعات متأخرة من ليلة أمس، وسط صدمة الساكنة واستغرابهم من غياب أي تدخل رسمي.

الشاحنة كانت بصدد نقل الأتربة الناتجة عن عملية الحفر، دون أي ترخيص من الجهات المختصة، في انتهاك واضح للقوانين المنظمة لاستغلال الموارد المائية. ورغم خطورة الفعل، لم يسجل أي تدخل من طرف القائد أو أعوانه، ما يعزز فرضية التغاضي المتعمد، خاصة في ظل تكرار مثل هذه العمليات في المنطقة.

مصادر محلية تحدثت عن “إتاوات دورية” تدفع لبعض أعوان السلطة ومنهم تصل للقائد حصته مقابل غض الطرف عن أنشطة غير قانونية، من بينها حفر الآبار والبناء العشوائي.
هذه الممارسات، إن ثبتت، تشكل جريمة إدارية وأخلاقية، وتضرب في العمق مبدأ الحياد والنزاهة المفترض في ممثلي السلطة الترابية ، رغم ان عدة مصادر تؤكد صحة الفرضية وما يقوم به أحد اعوان السلطة من رتبة شيخ ” صاحب السيارة الرباعية الدفع ” المعروف “ببلانطو” القايد وعن طريقه تأتي الاتاوات وتحل العراقيل مهما تكون !!

الواقعة تأتي في سياق وطني حساس، حيث تعاني البلاد من أزمة مائية خانقة، وتدعو السياسات العمومية إلى ترشيد استغلال المياه الجوفية. غير أن ما يجري في دوار الحرابلة وباقي دواوير قيادة اولاد رحمون يعاكس هذه التوجهات، ويكشف عن فوضى ميدانية تدار بمنطق المصالح الضيقة لا المصلحة العامة.

عدد من الفاعلين المحليين طالبوا بفتح تحقيق إداري وقضائي لتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من تورط في هذه التجاوزات، سواء بالفعل أو بالصمت، حمايةً للملك العمومي المائي، وصونا لهيبة الدولة التي لا يمكن أن تختزل في أعوان يتاجرون في القانون.

فهل تتحرك السلطات الإقليمية؟

الكرة اليوم في ملعب عامل إقليم الجديدة الجديد ، الذي ينتظر منه اتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذا العبث، وإعادة الاعتبار لسلطة القانون في جماعة أولاد رحمون، التي تحولت في نظر كثيرين إلى “منطقة رمادية” خارجة عن الرقابة والمساءلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: جميع الحقوق محفوظة