شهدت جماعة أزمور بإقليم الجديدة تطورا جديدا في قضية الرشوة التي هزت الرأي العام المحلي يوم أمس، بعد أن أطاحت المصالح المختصة بمستشار جماعي أخر اليوم الثلاثاء 5 غشت الجاري ، على خلفية نفس الشكاية التي سبق أن أسقطت مستشارا بجماعة أزمورمتلبسا بتلقي مبلغ 3000 درهم كرشوة.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الشكاية التي تم التقدم بها عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة، كانت موضوع متابعة دقيقة من طرف النيابة العامة، وأسفرت في وقت سابق عن توقيف أحد المستشارين الجماعيين في حالة تلبس، وهو ما فتح الباب أمام تحريات موسعة كشفت عن تورط مستشار ثان في نفس الملف، ليتم توقيفه بدوره زوال اليوم.
وتعود تفاصيل القضية إلى شبهة ابتزاز أحد المواطنين مقابل خدمة إدارية داخل الجماعة، حيث بادر الضحية إلى الاتصال بالرقم الأخضر للتبليغ، ما مكن عناصر الشرطة القضائية بتنسيق مع النيابة العامة من نصب كمين محكم أسفر عن توقيف المستشار الأول متلبسا باستلام مبلغ الرشوة، قبل أن تكشف التحقيقات عن شريك محتمل في العملية، وهو ما أكدته الأدلة لاحقا.
ويجري الان التحقيق مع المستشار الموقوف حول ما نسب اليه
وتأتي هذه الواقعة لتعزز فعالية آلية الرقم الأخضر في التصدي لجرائم الفساد الإداري والرشوة، حيث يتيح للمواطنين التبليغ بسرية تامة، ما ساهم في إسقاط عدد من المشتبه فيهم من داخل مؤسسات منتخبة، وفضح شبكات استغلال النفوذ لخدمة مصالح شخصية.
الرأي العام المحلي يترقب مستجدات هذه القضية، وسط دعوات لتوسيع التحقيقات وتشديد المراقبة على الشأن المحلي، لضمان شفافية التدبير الجماعي ومحاربة كل أشكال الفساد.
عبدالرحيم إديوسف




