عشية يوم الإثنين 10 نونبر الجاري، شهدت منطقة أولاد رحمون حادثة هزت ضمير المواطنين وكشفت عن واقع مأساوي لانفلات السلطة وشططها في استعمال القوة ، حيث قام قائد المنطقة المعروف بـ”السايب” وبلا أي مبرر قانوني أو أخلاقي، بصفع مواطن عادي كان يجلس بجانب سيارته من نوع هوندا ( او بالاحرى نزل لتوه للتبول وقضاء حاجته الطبيعية ) ، في مشهد يستفز الضمير ويثير تساؤلات حول حدود سلطة القائد ومصير حقوق الناس العادلة.
لا يكفي مجرد الاعتداء الجسدي على مواطن أعزل، بل زاد الأمر سوءًا عندما توجه الضحية إلى مركز الدرك الملكي بآزمور ليقدم شكايته ضد القائد وشططه في استعمال السلطة، إلا أنه قوبل بتجاهل ولا مبالاة فاقمت من شعور الظلم ، بل دفعوا به إلى التنازل عن حقه المشروع، في مشهد يذكرنا بأزمنة القياد ايام السيبة وقوانين الظلم التي كان يمارسها القايد العيادي والقايد عيسى بن عمر.
هذه الحادثة ليست إلا تجسيدًا لمآسي الناس الذين يعيشون تحت وطأة سلطة لا تخضع لأي رادع، سلطة تستغل موقعها لترويع المواطنين وزرع الفوضى بدل تحقيق الأمن والاستقرار.
القايد “السايب” لم يكن مجرد قائد بل رمز لانفلات السلطة وتفشي الفساد لشخص يحن إلى زمن الاستبداد والقهر الذي يجب أن ينتهي.
ويطالب الحقوقيون الذين تلقوا الخبر وعلموا بتنازل الضحية في عدم متابعة القائد، الجهات العليا بالتدخل العاجل للتحقيق في هذه الفضيحة، ومحاسبة كل من يعبث بحقوق المواطنين ويهدد أمنهم، والعمل على إصلاح
تصرفات بعد رجال السلطة بالإدارة الترابية ليكون درعًا للناس وليس أداة للقمع والتعسف.
لا بد من وقفة جادة وحازمة لإنهاء ظاهرة شطط رجال السلطة الذين يحتكرون العنف والبطش على ظهر المواطنين الضعفاء، فالكرامة والحق لا يمكن أن يُهانا بأي شكل من الأشكال.
ساكنة أولاد رحمون يستحقون قائدًا يحترم القانون ويخدم الناس، لا ظالمًا “سايبًا” يقتل الأمل في جيل الحالي الباحث عن مفهوم جديد للسلطة.
تبقى الاشارة الى ان حادثة الصفح حضرها احد اعوان السلطة كذلك وساهم في الاعتداء بحسب ما ذكرت مصادرنا التي تواصلت مع المواطن المشتكي قبل ان يتم الضغط عليه للتراجع عن شكايته ويرحل الى حال سبيله .
ابراهيم الزراري




